شَدو الرَّبَابة في شَركة “العرفج” للأدعية المُستَجابة ..!
أحياناً يَخرج القلم عَن مساره العَقلي، ليَقترب مِن مَنطقة الجنُون، ولا بأس في ذَلك، فقد قَال شيخنا الشّعري نزار قباني: إنَّ الجنُونَ وَرَاء نصف قَصَائِدي أوَليسَ في بَعض الجنُون صَوابُ؟! ومَقال اليوم لا يَبتعد عَن الجنون، إلَّا بمقدار ابتعاد نَادي النصر؛ عن تَحقيق بطولة الدّوري لهَذا العَام! حَسناً.. ما الحكاية..؟! إنَّها حكايتي مَع دُعاء وَالدتي –حَفظها الله وشَرح صَدرها- فهي –كأكثَر الأُمَّهات- تَمتاز بالطِّيبة، ومَحبّة الخير لكُلِّ النَّاس، والدُّعاء لَهم بظَهر الغيب –وغَالباً ما تُستَجاب دَعواتها- لذلك -ومِن غير أن تَعلم- أحببتُ أن أُحوّل أدعيتها البَريئة إلى بزنس وتجارة، لأنَّ كُلّ شيء هو في النّهاية تجارة، والله -جلَّ وعزّ- اشتَرى مِن المؤمنين أنفسهم، ووَصف طَاعته تجارة! كما أن الناس في بلادي تتاجر بالدين .. فهذا يتاجر في نشره ، وذاك يتاجر بالتسلط على الناس باسمه ، وثالث يتاجر بالوعظ به ، ورابع يتاجر بمحارته ..الخ وأنا من هذا الباب صرت أتاجر بدعاء أمي – وهذه متاجرة نظيفة لا تسرق مال أحد ولا تغش مسلما..لذا، بَدأتُ أُسوّق دُعاء أُمِّي لأصحابي، فبَدأتُ أَطلب مِن كُلِّ مواطن مَبلغاً مِن المَال –نتّفق عليه- مُقابل هذا الدُّعاء.. إلخ.. والجَميل في هذه التِّجارة أنَّها على الضَّمان، بحيث لا يَدفع المُستفيد مِنها شيئاً حتى يُستجاب الدُّعاء.. وقَد دَرجتُ عَلى هَذا المنوال، فهذا صَديقي وزَميل دراستي الأستاذ إبراهيم شَاهد ومِثال، فقد طَلب منّي؛ أن أطلب مِن وَالدتي أن تَدعي له، بأن يَرزقه الله ابناً، ففَعلت الوَالدة، واتفقتُ مَعه عَلى أن يَدفع لي عَشرة آلاف، وعند تَحقُّق الأمر، دفع لي المبلغ عدًّا ونقداً! وصَديق آخر وهو كَاتب شهير -فضَّل أن لا أذكر اسمه–، طَلب مِن الوَالدة –عن طَريقي طَبعاً- بأن يُقبَل في وَظيفة مرموقة، وعندما تَحقَّق الدُّعاء قبّضني عشرة آلاف، كُنَّا قَد اتفقنا عليها قبل بدء صَفقة الدُّعاء، وهكذا عَشرات القصص! وأثناء كتابتي لهذا المَقال، لديّ طَلبان أحدهما مِن الدّكتور عبدالرحمن العرابي، الذي يَرغب بأن يَرزقه الوهّاب الكريم عمارة شَاهقة على البَحر.. ولكن لَم نَتَّفق –هو وأنا– لأنَّ المبلغ المَدفوع لا يَتناسب مَع ضَخامة الطَّلب، كما أنَّ طلبه هذا قد يُكلّفني أخذ الوَالدة –حفظها الله- إلى مكَّة، والإلحاح بالدُّعاء –كما وَرد في الأثر النَّبوي-! أمَّا الطَّلب الثَّاني فهو مُقدَّم مِن صَديقنا الكَاتِب محمد الساعد –وهو طَلب شَخصي- وقد استجاب الله دعاء أمي وتحقق الطلب ولكن أخي أبو دعد محمد الساعد لم يدفع حتى الآن لذلك سيكون التقاضي في المحاكم هو الحل ! أما الصديق الخلوق محمد الساير فقد طلب من أمي الغالية أن تدعو له بأن يفوز النصر على الهلال مقابل ( جُعل مالي معتبر) وقد تحقق الفوز وتم الدفع فله مني جزيل الشكر على وفائه مع عميد أيتام العالم . و الآن – في هذه الأيام هناك ( مشروعات دعاء ) مع الأصدقاء النبلاء تركي البراهيم ومحمد الساير والأمير بدر بن سعود و الأمير فيصل بن عبدا لعزيز رئيس نادي الرياض والشاعر تركي المشيقح وسلطان الهامش وغيرهم أسأل الله الواحد القاهر القوي الجبار الرزاق الستار أن يكللها بالنجاح ويحقق لها التوفيق والفلاح وذات يوم تحدثت مع صديقي الوفي أبو عبد الله قينان الغامدي في أمر شركتي ( شركة الأدعية المستجابة) فقال : يا أبا سفيان لنجعلها ( شركة مساهمة عامة) ونشترك فيها فأنا مثلك (عاطل عن العمل ) وبعد التأسيس نطرحها للاكتتاب ثم ندرجها في ( سوق الأسهم ) ؟ حينها، شكرت أبا عبدا لله وقلت : ياصديقي ، سوق الأسهم ( سوق هوامير) وأنا سمكة صغيرة فدعني أقتات من شركتي البسيطة فأنا أريد أن أكون( نملة لآكل سكر ) ولا أريد أن أكون ( جملا يأكل الشوك )! حَسناً.. ماذا بقي ..؟! بقي القول يا من تلومني على بيع أدعية أُمِّي –رعاها الله-، أقول لك: أُمِّي وأنا شيء وَاحد،- كالمبتدأ والخبر وبيع أدعيتها حَلال.. و تأكد أنني لَم أسرق مَالاً عَامًّا، أو أَلهف أموال مُناقصة مَجاري وأهرب بها إلى لبنان أو جنيف، كما أنَّني لَم أُطبِّق مِنحة عَلى حَديقة عَامَّة، أو أعمل مُخطَّطاً في وادٍ يَغرق فيه النَّاس، كما أنَّني لم أُنظِّم مُساهمة وهميّة وآكل أموال المَساكين والغَلابة! إنَّني مُجرم صَغير، وكُلّ جَريمتي أنَّني أبيع أدعية أُمِّي عَلى الشَّرط، وأُشجِّع الاتحاد، وأُحبّ أكل الفول وأسمع المطرب فوزي محسون!. أحمد عبدالرحمن العرفج [emailprotected] رابط الخبر بصحيفة الوئام: شَدو الرَّبَابة في شَركة العرفج للأدعية المُستَجابة ..!
©